> ناديا كومانتشي ... أسطورة الجمباز / Nadia Comăneci

القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الرياضة

ناديا كومانتشي ... أسطورة الجمباز / Nadia Comăneci

الرومانية ناديا كومانتشي أصغر بطلة في تاريخ الأولمبياد

لعل أسعد لحظات ألعاب دورة مونتريال عام 1976 كانت منافسات الجمباز التي حملت “روائع” السوفييتية نيللي كيم في الحركات الأرضية، والإثارة المتناهية مع الرومانية الصغيرة ناديا كومانشي التي قلبت المقاييس كلها، وباتت أول من تحصل على العلامة الكاملة (10 على 10) على أكثر من جهاز.

ناديا كومانشي,ناديا كومانتشي - ويكيبيديا,سياسة رومانيا,ناديا كومانشي أسطورة الجمباز,الرومانية ناديا كومانشي أصغر بطلة في تاريخ الأولمبياد,بطلة الجمباز "نادية كومانتشى",ناديا كومانشي حاصدة الجوائز والميداليات,اعتزال وتكريم ناديا كومانشي,رومانيا
ناديا كومانشي 

من هي ناديا كومانشي؟

 ناديا كومانيتشي (Nadia Comăneci) هي لاعبة أولمبية سابقة لرياضة الجمباز من رومانيا، ولدت في 12 نوفمبر 1961 بمدينة أونستي و تبلغ من العمر حاليا 58 سنة، لاعبة جمباز فني للسيدات.

مسيرة ناديا كومانشي

في أحد الأيام الدراسية كان المدرب الرياضي «بيلا كارولوي» صاحب إحدى المدارس الرياضية يزور مدرسة ناديا ولاحظ وجود فتاتين إحداهما ناديا تقومان بحركات رياضية في حوش المدرسة، وسأل المدرس بالمدرسة عن اسم الفتاة الرياضية فقال له إنها تسمى ناديا كومانشي، وحاول بيلا التحدث إلى الفتاتين وانتهى الحديث واختفت الفتاتان داخل المدرسة، لكن بيلا قرر عدم المغادرة حتى يجد الفتاتين، فذهب من فصل لآخر يسأل عن الفتاتين حتى وجدهما، حيث قرر أن يخوض معهما لعبة الجمباز.

وذهبت ناديا إلى بيلا في الصالة الرياضية وتم اختبارها، حيث يجري بيلا هذا الاختبار مع أي طفل يريد أن يتدرب معه، وقد طلب بيلا من ناديا أن تقوم بعمل الوثب الطويل والمشي على عارضتي التوازن، ولم يكن هناك أهم من عارضتي التوازن، ولا يقبل الأطفال إلا بعد اجتياز ذلك الاختبار، وكانت العارضتان على مسافة أربعة أقدام فوق سطح الأرض، واتساعها فقط «4» بوصات.



وحينها اكتشف مدرب الجمباز الشهير بيلا كارولي مهاراتها ورشاقتها، الأمر الذي قد يؤهلها في المستقبل لتكون لاعبة متميزة وهو ما كان بالفعل، فحصدت الميداليات والمراكز المتقدمة.
وكانت بذلك من أوائل الملتحقين بأول مدرسة للجمباز بمدينة أونستي، وبدأت في تمثيل مدينتها في المسابقات المحلية في رومانيا ابتداء من العام 1970 أي وهي في سن التاسعة.
بدأت حياة ناديا كومانشي الرياضية في العام 1969، حيث حققت المركز الثالث عشر قبل أن تصبح أصغر لاعب جمباز يفوز بالبطولة الوطنية في رومانيا للجمباز، وذلك في العام 1971، ولم يطل الانتظار حتى حصدت ناديا نتائج علمها ليكون الانتصار الأوروبي الكبير العام 1975 بالبطولة الأوروبية، حيث حققت الميدالية الذهبية في منافستين وثالثة فضية.
فلم يكن مستغربا أن يتم اختيار كومانشي كأفضل رياضية في العالم لعام 1975.

مشاهدة : الحوار مع أسطورة رياضة الجمباز نادية كومانيتشي

نجاحات ناديا كومانشي

أما بداية نجاح ناديا الأسطوري فكان في العام 1976، وبالتحديد في أولمبياد مونتريال في كندا، حيث سجلت في ذلك اليوم أعلى رقم ممكن تحقيقه في اللعبة وهو عشرة على «10» ولأول مرة يتم تحقيق هذا اللقب في تاريخ الجمباز، حتى أنه في تلك المسابقة لم يكن هناك في لوحة التسجيل إعدادات لتسجيل النتيجة عشرة فاضطرت اللجنة لإظهار النتيجة على شكل 1.00 بدلا 10.0، في تلك الأوليمبياد فرضت ناديا نفسها في الفوز بـثلاث ذهبيات وفضية «مع الفريق» وبرونزية.
 كانت كومانشي الاستثناء الذي “استحق” هذه الدرجة سبع مرات متتالية، وانهت المسابقة بحصولها على ثلاث ذهبيات (الفردي العام والعارضة والعارضتان غير المتوازيتان) وفضية (الفرق) وبرونزية (الحركات الأرضية)، ممهدة الطريق أمام جيل جديد من “الجمبازيات” الرومانيات تحديداً، ومحلقة بشهرتها بسرعة قياسية.

والطريف ان لوحات النتائج لم تكن مجهزة ليظهر عليها الرقم 10، ما اضطر المنظمون للاشارة إلى اعتماد 00 .1 على انه 10، وكل من أحب الجمباز أراد تقليد كومانتشي والتمثل بها، تلك الصغيرة الناعمة التي تخطت بشهرتها وخطفها الأضواء من السوفييتية اولجا كوربوت نجمة ألعاب “ميونيخ 1972
كانت كومانشي (56 .1 م و41 كلج) تطير فرحاً في كل مرة تمنح علامة كاملة، ثم تسرع لتجاور زميلاتها وتتابع العروض، ولما سئلت عن معنى حصولها على العلامة الكاملة وماذا تحضر للمستقبل؟ أجابت بعفوية: انتصارات أخرى وألقاب أخرى وميداليات أخرى.
وشهدت البطولة الأوروبية للعام 1977 حدثا غير مجرى حياة ناديا، حيث طلب الرئيس الروماني آنذاك من البعثة العودة إلى البلاد طعنا في النتائج، وبعد هذه المسابقة قام الاتحاد الروماني بطرد مدرب ناديا الذي دربها منذ الطفولة، وصاحب هذه التغييرات طلاق والديها، وبالتالي أضحت حزينة للغاية كما أن لياقتها تراجعت كثيرا.
وفي العام 1978 عادت ناديا كومانشي لمدربها القديم ديفا واستطاعت بالتالي الفوز في البطولة الأوروبية العام 1979، ليكون هذا هو الفوز الثالث على التوالي لها في البطولة ذاتها، وفي العام ذاته استطاعت مساعدة فريقها على الفوز بلقب العالم للجمباز رغم الإصابة التي تعرضت لها وتسببت في دخولها المستشفى لعدة أيام لتلقي العلاج.

اعتزال وتكريم ناديا كومانشي

وشاركت ناديا في أوليمبياد العام 1980 وحققت ميدالية فضية قبل أن تعلن اعتزالها في العام 1981، وأقيم لها حفل تكريم في عام 1984، بعد هذا الاعتزال كان هناك حدث يعرفه السياسيون قبل الرياضيين، هذا الحدث كان عندما تم منع سفر ناديا لأي بلد خارج رومانيا ما عدا روسيا وكوبا، وتم منعها من حضور أولمبياد 1984 في لوس أنجلوس، وصبرت على هذه الإقامة المفروضة عليها حتى العام 1989، لتهرب هي ومجموعة من الشباب في رحلة طويلة مرت في المجر ثم النمسا لتنتهي في أميركا لتبدأ مرحلة الهجوم عليها في رومانيا التي لم تدم طويلا، لأن بعد هروبها بأسابيع كان انقلاب 1989 في رومانيا الذي أسقط النظام الدكتاتوري في بوخارست.
قد تزوجت ناديا في أوكلاهوما في الولايات المتحدة وأصبحت مواطنة أميركية في عام 2001، واستعادت في الوقت ذاته حق مواطنتها الرومانية الذي سحب منها قبل أن تصبح أما في عام 2006.
شارك المقال مع أصدقائك
reaction:

تعليقات