القائمة الرئيسية

الصفحات

تطوّرات خطّة 4-3-3

خطة 4-4-3 في كرة القدم
خطة 4-4-3 في كرة القدم

ارتبطت خطّة 4-3-3 بالمتعة والاثارة في كرة القدم، وتمثّل ذلك في مدرسة كرويف والكرة الشاملة وأيضا غوارديولا مع نادي برشلونة وأخيرًا يورغن كلوب مع نادي ليفربول.

خطّة 4-3-3

تعتبر خطة الـ4-3-3، من أكثر الخطط شيوعا، خصوصًا من النوادي التي تعتمد على اللعب الهجومي، وتتألف هذه الخطة من أربعة مدافعين، اثنين في قلب الدفاع وظهيرين، وتتمثل قوة هذه الخطة في وسط الميدان، والذي يتألف من ثلاثة لاعبين، لاعب ارتكاز دفاعي واثنان في مركز المحور، يتقدّمهم ثلاثة مهاجمين يلعبون بشكل جناحان ورأس حربة.

خطط كرة القدم

القوة الهجومية لهذه الخطة تأتي من مفاتيح كثيرة، أولها وجود لاعبَي محور، وتمتد مساحة لعبهم من منطقة جزاء فريقهم الى منطقة جزاء الخصم، أي أن هذين اللاعبين يجب أن يتمتعا بقوة بدنية ولياقة عالية، لتنفيذ مهامهم الدفاعية والهجومية، وبالطبع هنا تبرز قيمة المدرب في طريقة استخدام لاعبيه، وأغلبهم يعتمدون في الحالة الهجومية على تقدم واحد من لاعبي المحور، إضافة الى الظهيرين بينما يعود الاخر للمساندة الدفاعية، ومن أبرز لاعبي المحور في العالم (تشافي، اندريا بيرلو، توني كروس، بول سكولز، فرانك لامبارد)، فأغلب تحركاته تكون بشكل عرضي، ومهمته الرئيسية هي الضغط على لاعبي وسط الخصم لافتكاك الكرة، أو إجبارهم على ارتكاب الأخطاء، وهو صلة الوصل بين خط الدفاع و الوسط، كما يمكن للاعب الارتكاز المشاركة في الادوار الهجومية للفريق، ومن أبرز لاعبي الارتكاز في العالم ( دونغا البرازيلي، كلود ماكليلي الفرنسي، كاسيميرو، جاتوزو، كانتي لاعب تشيلسي، بوسكيتس لاعب نادي برشلونة).

مواضيع ذات صلة:

كيف ظهرت خطة 4-3-3

يعود تاريخ استخدام خطة 4-3-3 الى عام 1962، والذي لعبت خلاله منتخب البرازيل كأس العالم 1962 بشكلها الكلاسيكي، وحققت كاس العالم 62 بعد اداء قوي و ممتع، لكن المدرب الهولندي الشهير رينوس ميتشلز قدم هذه الخطة للعالم سنة 1970 بنكهة خاصة، تحت عنوان الكرة الشاملة، وتحديدًا مع نادي أياكس أمستردام، والذي حقق معه بطولة دوري أبطال أوروبا عام 1971، ومفهوم الكرة الشاملة بمعناه العام هو أن كل لاعب يستطيع اللعب في جميع المراكز، وتطبيقيًّا يعني أن يحل أقرب لاعب مكان اللاعب الذي غير مركزه، ويحدث تبديل الأماكن بسرعة وحذر شديدَين، لعدم ترك الثغرات أمام الخصم، أي يجب أن يكون اللاعب ذكيًا و سريعًا، ويملك سرعة بديهة في اتخاذ القرارات.

مواضيع ذات صلة:

يوهان كرويف

اعتمد رينوس ميتشلز على خطة 4-3-3، لتنفيذ أسلوب لعبه، خصوصًا عندما درب نادي برشلونة، وكان يوهان كرويف يلعب بمركز رأس الحربة، يصول ويجول بين الوسط و الهجوم، ليستمر بعدها الهولندي الممتع مع منتخب هولندا في كاس العالم 1974 ، بنفس الخطة والأسلوب، فأمتع المنتخب الهولندي الجميع، لكنه خسر نهائي مونديال 1974 أمام منتخب ألمانيا الغربية، والذي كان يلعب بنفس الخطة التكتيكية.

مواضيع ذات صلة:

جوزيه مورينيو

لطالما رأى معظم المدرّبين خطّة 4-3-3 على أنها الطريق المحبذة للاستحواذ والهجوم، جاء جوزيه مورينهو ليقدم للعالم الخطّة نفسها، ولكن بطريقة مغايرة ومختلفة، فعندما انتقل الى تدريب نادي تشيلسي عام 2004، اعتمد جوزيه مورينهو على خطة 4-3-3، وبطريقة أربعة مدافعين في المنطقة، ومن أمامهم ثلاثة لاعبي خط وسط، يعتمد بينهم على لاعب ارتكاز له مهام دفاعية فقط، ولاعبَي محور أحدهما يلعب (box to box )، وهو النجم فرانك لامبارد، والآخر يساند لاعب الارتكاز في مهمته بتكوين جدار دفاعي أول، أمام لاعبي وسط الخصم المتقدمين أو الجناحان، ورغم أن أسلوب مورينهو لم يكن ممتعًا للكثيرين، إلا أنّه حقق نتائج ممتازة مع نادي تشيلسي، فأحرز المدرّب البرتغالي في موسمه الأول لقب الدوري الانجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية، وفي الدوري الانجليزي موسم 2005/06، حافظ على لقب الدوري الممتاز، إضافة لفوزه بالدرع الخيرية، وفي موسم 2006/07، حقق كأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنجليزي، لكنه غادر نادي تشيلسي بسبب فشله في نيل بطولة أبطال اوروبا.


بيب غوارديولا

تمكن نادي برشلونة من اجتياح اوروبا مع بيب غوارديولا، والذي قدّم للعالم أجمل أسلوب لتنفيذ خطة 4-3-3، وسيطر نادي برشلونة على جميع البطولات الممكنة، فكان يجهز على خصمه أداءً ونتيجة، أسلوب بيب غوارديولا هو مرحلة متقدمة من طريقة لعب يوهان كرويف، بل حول خطة 4-3-3 من كونها مجرد تكتيك الى لوحة فنية ممتعة على أرض الملعب.

نادي برشلونة مع بيب غوارديولا

لقد شاهدنا مع بيب غوارديولا أن لاعب الارتكاز يصبح قلب دفاع، وطورًا يصبح الظهير جناح، ثم ينتقل الجناح ليصبح قلب هجوم، وتشاهد المهاجم يصير صانع ألعاب، ولاعب الوسط مهاجمًا بالطبع، الجميع يسجل في برشلونة، والدفاع عند بيب كان يبدأ من ملعب الخصم، في الارتكاز بوسكيتس ولاعبَي المحور إنييستا وتشافي، وهما من أعظم نجوم خط الوسط عبر التاريخ، أمامهما البرغوث الارجنتيني ليونيل ميسي، فبإمكانك أن تضع أي مهاجم مع هؤلاء، ليكتمل اللوحة الفنية على أرض الملعب، 14 لقبًا من جميع الألقاب الممكنة، وأرقام حُطّمت و دقائق استحواذ قياسية، هذا باختصار نادي برشلونة مع بيب غوارديولا.


زين الدين زيدان مع ريال مدريد

فإن خطة اللعب ليست كافية لتحقيق النصر أو المتعة، بل أسلوب تطبيق تلك الخطة هو الذي يمنحها القوة والثارة بالاضافة الى قوة اللاعبين الذين تمتلكهم، فعندما ردد الكثيرون أن زين الدين زيدان مدرب محظوظ مع ريال مدريد، إثر سيطرته على أوروبا لثلاث سنوات متتالية بقيادة كريستيانو رونالدو، تجاهلوا أن أسلوب لعبه بخطة 4-3-3 كان مثيرا وهجوميًا بحتًا، فكان الريال يسجل الأهداف عندما يريد أيا كان المنافس الذي يواجهه.


يورغن كلوب مع نادي ليفربول

إذن خطة الـ4-3-3 تناسب الفرق الهجومية أكثر من الدفاعية، يشترط فيها لاعب ارتكاز مميز، ولاعب محور يملك لياقة بدنية عالية، وفي حال ملكت هؤلاء الى جانب جناحين سريعين، فإنك تتحدث عن نادي ليفربول الحالي مع يورغن كلوب.


reaction:

تعليقات